قطب الدين الرازي
8
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية
عاقبته . وكتب العبد الفقير إلى اللّه تعالى الحسن بن المطهّر الحلّي ، مصنّف الكتاب ، في ثالث شعبان المبارك من سنة ثلاث وعشرة وسبع مائة ، بناحية ورامين . . . » . وحكى المجلسي عن خطّ الشهيد الأول محمّد بن مكّي « 1 » : « اتّفق اجتماعي به بدمشق ، أخريات شعبان ، سنة ستّ وستّين وسبع مائة ، فإذا هو بحر لا ينزف ، وأجازني جميع ما يجوز عنه رواياته ، ثم توفّى في ثاني ذي القعدة من السنة المذكورة بدمشق ، ودفن بالصالحية ، ثم نقل إلى موضع آخر ، وصلّي عليه برحبة العلقة ، وحضر الأكثر من معتبري دمشق للصلاة عليه رحمه اللّه وقدّس روحه ، وكان إماميّ المذهب بغير شكّ ولا ريبة ، صرّح بذلك وسمعته منه ، وانقطاعه إلى بقيّة أهل البيت عليهم السّلام معلوم » . ولا يخفى أنه لا يبقى موضع شكّ في كون القطب الرازي إماميّا بعد شهادة الشهيد الأول - قده - بأنّه قد سمعه منه ، ولا يبقى محلّا للتمحّلات التي يتعمّل بها بعض مترجميه في الترديد في مذهب هذا العالم الحكيم « 2 » . ولد القطب الرازي بورامين كما ذكره القاضي نور اللّه - قده - « 3 » ونشأ هناك ، وقد مضى فيما كتبه العلامة الحلي في إجازته له أنّه كتبه بورامين ، وقد رحل إلى دمشق في أخريات عمره فأقبل عليه طلّاب العلم والعلماء للاستفادة منه ، وكان
--> ( 1 ) نفس المصدرين . ( 2 ) أظهر صاحب روضات الجنات ( 6 / 41 - 45 ) أنه من أهل السنّة وأصرّ على ذلك ، وقد تعرّض له المحقق المرزا حسين النوري - قده - في خاتمة المستدرك ( 20 / 355 - 399 ) ودافع عن صاحب الترجمة وفصّل الكلام في نقض جميع ما أيّد به صاحب الروضات كونه من أهل السنّة بما لا مزيد عليه ، فلله درّه - قده - . ( 3 ) مجالس المؤمنين : 2 / 212 .